القائمة الرئيسية

الصفحات

مدينة بلا كهرباء تقليدية.. منتجعات البحر الأحمر السعودية تعمل 100% بالطاقة النظيفة

مدينة بلا كهرباء تقليدية.. كيف أصبحت وجهة البحر الأحمر السعودية أكبر مشروع سياحي يعمل بالطاقة المتجددة بالكامل؟

المصدر

  • البحر الأحمر الدولية⁠
  • وكالة الأنباء السعودية (SPA)⁠

الرياض - المملكة اليوم 

في تجربة تعد الأولى من نوعها عالميًا، تعمل جميع منتجعات وجهة البحر الأحمر السعودية بالكامل بالطاقة المتجددة، دون الارتباط بالشبكة الكهربائية الوطنية، لتجسد نموذجًا جديدًا للمدن والوجهات السياحية المستدامة التي تستهدفها رؤية المملكة 2030.  

وتعتمد الوجهة على أكثر من 760 ألف لوح شمسي، إضافة إلى واحدة من أكبر منشآت تخزين الطاقة بالبطاريات في العالم، ما يسمح بتوفير الكهرباء على مدار الساعة طوال أيام السنة دون أي انبعاثات كربونية مباشرة.  


مدينة المستقبل تبدأ من البحر الأحمر

بعيدًا عن الصورة التقليدية للمدن المعتمدة على شبكات الكهرباء الضخمة ومحطات الوقود الأحفوري، اختارت المملكة بناء نموذج مختلف بالكامل.

وجهة البحر الأحمر ليست مجرد مشروع سياحي فاخر، بل مختبر عالمي للاستدامة البيئية والطاقة النظيفة.

فمنذ المراحل الأولى للتخطيط، اتخذ القرار بأن تعمل جميع المرافق والفنادق والمطارات ووسائل النقل اعتمادًا على الطاقة المتجددة بنسبة 100%، دون الحاجة إلى الاتصال بالشبكة الوطنية للكهرباء.  


أكثر من 760 ألف لوح شمسي

تم تركيب أكثر من 760 ألف لوح شمسي لتغذية المرحلة الأولى من المشروع، التي تشمل:

  • 16 فندقًا ومنتجعًا.
  • مطار البحر الأحمر الدولي.
  • المرافق التجارية والترفيهية.
  • البنية التحتية والخدمات المساندة.
  • وسائل النقل الكهربائية البرية والبحرية.  


أكبر نظام لتخزين الطاقة بالبطاريات

لا تعتمد الاستدامة على إنتاج الطاقة فقط، بل على القدرة على تخزينها.

ولهذا أنشأت الوجهة منظومة تخزين عملاقة تصل قدرتها إلى نحو 1200 ميجاواط/ساعة، ما يجعلها من أكبر مشاريع تخزين الطاقة في العالم، ويضمن استمرار الإمدادات الكهربائية ليلًا ونهارًا وعلى مدار العام.  


نصف مليون طن من الانبعاثات يتم تجنبها سنويًا

وفق بيانات البحر الأحمر الدولية، يسهم تشغيل المشروع بالكامل بالطاقة المتجددة في منع انبعاث ما يقارب نصف مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، فيما أعلنت الشركة مؤخرًا أنها تجنبت أكثر من 117 ألف طن من الانبعاثات خلال عام واحد فقط.  



رؤية ولي العهد.. اقتصاد أخضر وسياحة مستدامة

تمثل هذه المشاريع أحد أهم مخرجات رؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، التي تستهدف تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة.

ولم يعد مفهوم الاستدامة في المملكة مقتصرًا على حماية الموارد الطبيعية، بل أصبح جزءًا من بناء الاقتصاد الجديد، وجذب الاستثمارات العالمية، وصناعة وجهات سياحية تنافس أكبر المشاريع الدولية.  



المملكة اليوم | ما وراء الخبر

ما يحدث على ساحل البحر الأحمر ليس مشروعًا سياحيًا فقط، بل إعلان عملي عن شكل المدن السعودية المستقبلية.

مدينة تعمل بالطاقة النظيفة.

وسائل نقل كهربائية.

منشآت مستقلة عن الشبكات التقليدية.

واقتصاد يعتمد على الابتكار والاستدامة.

إنها رسالة واضحة بأن المملكة لا تكتفي بمواكبة التحولات العالمية، بل تسعى إلى قيادتها وصناعة نماذج جديدة للتنمية المستدامة. 

تعليقات