القائمة الرئيسية

الصفحات

Responsive Advertisement

صورة نادرة للكعبة المشرفة تعود إلى عام 1880.. من أولى اللقطات الفوتوغرافية في تاريخ مكة المكرمة

​الضابط والمهندس المصري محمد صادق باشا وثّق الحرم المكي بعدسته قبل أكثر من 145 عامًا في واحدة من أهم الصور التاريخية للحرمين الشريفين.

مكة المكرمة – المملكة اليوم

تداول مهتمون بالتاريخ والتراث الإسلامي صورة نادرة للكعبة المشرفة تعود إلى عام 1880م (1297هـ)، وتُعد من أقدم الصور الفوتوغرافية المعروفة لمكة المكرمة والمسجد الحرام، حيث التقطها الضابط والمهندس المصري محمد صادق باشا (صادق بك) خلال رحلته إلى الأراضي المقدسة.  

وتظهر الصورة الكعبة المشرفة بكسوتها القديمة في مشهد تاريخي نادر، بينما يبدو محيط المطاف والمسجد الحرام بصورة مختلفة تمامًا عما هو عليه اليوم قبل التوسعات الكبرى التي شهدها الحرم المكي خلال العقود اللاحقة.

أول مصور للحرمين الشريفين

يُعد محمد صادق باشا من أبرز رواد التصوير الفوتوغرافي في العالم الإسلامي، ويُنسب إليه توثيق أول صور فوتوغرافية معروفة لمكة المكرمة والمسجد الحرام والكعبة المشرفة والمدينة المنورة، خلال رحلاته المتعددة إلى الحجاز في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.  

وتشير المصادر التاريخية إلى أنه تمكن عام 1880 من التقاط صور للكعبة والمسجد الحرام أثناء موسم الحج، وهي صور اعتبرت لاحقًا من أهم الوثائق البصرية في تاريخ الحرمين الشريفين.  

تقنية تصوير معقدة

استخدم محمد صادق باشا تقنية التصوير المعروفة باسم اللوح الزجاجي الرطب (Wet-Plate Collodion)، وهي من أكثر تقنيات التصوير تعقيدًا في ذلك العصر، حيث كانت تتطلب تجهيز الألواح الزجاجية وتحميضها مباشرة بعد التصوير داخل غرفة أو خيمة مظلمة متنقلة.  

ورغم الصعوبات التقنية الكبيرة وازدحام الحرم بالحجاج، نجح في إنتاج مجموعة من الصور التي أصبحت لاحقًا مرجعًا تاريخيًا نادرًا يوثق شكل مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في القرن التاسع عشر.  

جائزة دولية

حازت الصور التي التقطها محمد صادق باشا للحرمين الشريفين على تقدير عالمي، حيث نال ميدالية ذهبية في معرض البندقية (فينيسيا) عام 1881 تقديرًا لأعماله الرائدة في التوثيق الفوتوغرافي للأماكن المقدسة.  


قيمة تاريخية كبيرة

لا تمثل هذه الصورة مجرد لقطة فوتوغرافية قديمة، بل تعد وثيقة تاريخية توثق مرحلة مهمة من تاريخ مكة المكرمة قبل ظهور التوسعات الحديثة للمسجد الحرام، كما تعكس جانبًا من الحياة اليومية للحجاج والمعتمرين في تلك الفترة.

واليوم، وبعد أكثر من قرن وأربعة عقود، ما زالت هذه الصور تحظى باهتمام الباحثين والمؤرخين والمهتمين بتاريخ الحرمين الشريفين، باعتبارها من أقدم الشواهد البصرية على مكة المكرمة في العصر الحديث.  

تعليقات

Responsive Advertisement
Responsive Advertisement
Responsive Advertisement
Responsive Advertisement